يوسف بن تغري بردي الأتابكي
115
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وطال أمره إلى أن أمر السلطان بقتله فقتل في يوم الجمعة منسلخ ذي الحجة من هذه السنة أخرج من الحبس ميتا ومما ينسب إليه من الشعر القصيدة التي أولها : أبدا تحن إليكم الأرواح * ووصالكم ريحانها والراح وقلوب أهل ودادكم تشتاقكم * وإلى كمال جمالكم ترتاح وقال السيف الآمدي اجتمعت بالسهروردي بحلب فقال لي لا بد أن أملك الأرض فقلت من أين لك هذا فقال رأيت في المنام أني شربت ماء البحر فقلت لعل ذلك يكون اشتهار العلم فلم يرجع فرأيته كثير العلم قليل العقل ويقال إنه لما تحقق القتل كان كثيرا ما ينشد : أرى قدمي أراق دمي * وهان دمي فهاندمي والأول قول أبي الفتح البستي وهو قوله : إلى حتفي سعى قدمي * أرى قدمي أراق دمى فلا أنفك من ندم * وليس بنافعي ندمي وفيها توفي الشيخ نجم الدين الخبوشاني قال صاحب المرآة قدم إلى الديار المصرية وأظهر الناموس وتزهد وكان يركب الحمار فيقف على السلطان صلاح الدين وأهله وأعطاه السلطان مالا فبنى به المدرسة التي بجانب الشافعي - رحمة الله عليه - وكان كثير الفتن - منذ دخل مصر إلى أن مات - ما زالت الفتنة قائمة